ابراهيم ابراهيم بركات

295

النحو العربي

أما قولهم : « كم ناقة وفصيلها » ، حيث إن ( فصيلا ) معرفة معطوفة على محل التمييز ( ناقة ) وهو النصب ، على أن الواو واو العطف . لكنها تؤول إلى النكرة ( وفصيلا لها ) ، أو أن الواو تؤول إلى معنى المعية ، فتكون ( فصيل ) المعرفة منصوبة على أنها مفعول معه . أما أقوالهم : سفه نفسه ، وغبن رأيه ، وبطر عيشه ، وألم بطنه ، ووفق أمره ، ورشد أمره ، وزيد الحسن الوجه ، فقد جعلوا فيها الأسماء المعرفة المنصوبة ( نفسه ، رأيه ، عيشه ، بطنه ، أمره ، أمره ، الوجه ) تمييزا لما سبق عليها . لكنّ البصريين يؤولون ذلك على عدة أوجه « 1 » : أحدهما : أن تجعل الإضافة فيه منوية الانفصال ، فيحكم على المضاف بأنه نكرة . الثاني : أن يضمّن الفعل المذكور اللازم معنى فعل متعد ، فيصير المنصوب منصوبا على المفعولية ، كأنه قيل : سفّه بالتضعيف ، سوّأ رأيه ، . . . الثالث : أن ينصب المنصوب بإسقاط حرف الجر ، كأنه قيل : غبن في رأيه ، ألم في رأسه ، وجع في بطنه ، . . . ثم أسقط حرف الجر ، فتعدى الفعل ، فنصب . الرابع : أن يكون المنصوب منصوبا على التشبيه بالمفعول به ، ويحمل الفعل اللازم على الفعل المتعدى . المطابقة بين التمييز ومميّزه تدور قضية المطابقة بين التمييز وما يميزه في ثلاثة محاور : المطابقة بينهما ، والمخالفة في التطابق ، وجواز المحورين السابقين ، والمقصود بالمطابقة أن يكون التمييز مماثلا لمميّزه في العدد : ( الإفراد والتثنية والجمع ) ، وفي النوع : ( التذكير والتأنيث ) « 2 » .

--> ( 1 ) ينظر : شرح التسهيل لابن مالك 2 - 387 . ( 2 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 - 380 .